المباركفوري
158
تحفة الأحوذي
الجمهور أن الأمر في الأسارى الكفرة من الرجال إلى الإمام يفعل ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين وقال الزهري ومجاهد وطائفة لا يجوز أخذ الفداء من الكفار أصلا وعن الحسن وعطاء لا تقتل الأسرى بل يتخير بين المن والفداء وعن مالك لا يجوز المن بغير فداء وعن الحنفية لا يجوز المن أصلا لا بفداء ولا بغيره قال الطحاوي وظاهر الآية يعني قوله تعالى فإما منا بعد وإما فداء حجة للجمهور وكذا حديث أبي هريرة في قصة ثمامة وقال أبو بكر الرازي احتج أصحابنا لكراهية فداء المشركين بالمال بقوله تعالى لولا كتاب من الله سبق الآية ولا حجة لهم في ذلك لأنه كان قبل حل الغنيمة كما قدمنا عن ابن عباس والحاصل أن القرآن والسنة قاضيان بما ذهب إليه الجمهور فإنه قد وقع منه صلى الله عليه وسلم المن وأخذ الفداء ووقع منه القتل فإنه قتل النضر ابن الحارث وعقبة بن معيط وغيرهما ووقع منه فداء رجلين من المسلمين برجل من المشركين قال وقد ذهب إلى جواز فك الأسير من الكفار بالأسير من المسلمين جمهور أهل العلم لحديث عمران بن حصين ( باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان ) قوله ( ونهى عن قتل النساء والصبيان ) قال ابن الهمام ما أظن إلا أن حرمة قتل النساء